لقد كان القرم و سيبقى أرضا أوكرانية – هذا ما صرح به رئيس أوكرانيا المؤقت و رئيس برلمانها السيد ألكساندر تورتشينوف يوم الثلاثاء خلال جلسة البرلمان.
مضيفا أن احتلال القرم قد تحول الى مأساة شخصية بالنسبة لمئات آلاف المواطنين الأوكرانيين. " لقد طلبت الى مجلس الوزراء و المؤسسات و المصالح الحكومية التي ستتبنى مسألة تقديم المساعدات للنازحين بأن يتعاملوا مع هذه القضية بكل شفافية و بدون بيروقراطية أو شكلية لأن ذلك هو ألم يحز في نفوس الأوكرانيين كلهم – قال تورتشينوف.
هذا و قد أعرب رئيس البرلمان عن قناعته بأن جنود أوكرانيا و مواطنيها الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم و مساكنهم في القرم سيعودون يوما الى أوطانهم قائلا أن انتظارنا لن يطول لأن ذلك سيتحقق في القريب العاجل.
هذا و قد أشار السيد تورتشينوف أثناء افتتاحه للجلسة العمومية الى أسفه بسبب استمرار قوات الاحتلال الروسية أعمالها الاستفزازية الممنهجة في جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي و الموجهة ضد جنودنا و عائلاتهم و سائر المواطنين الذين ظلوا مخلصين لأوكرانيا.
كما ذكر رئيس البرلمان الحاضرين بأن مجلس الأمن و الدفاع القومي الأوكراني قد قرر نقل القواعد العسكرية الكائنة في القرم الى مناطق أخرى نظرا للخطر المباشر على حياة و سلامة الجنود الأوكران و أفراد أسرهم، مضيفا أن مجلس الوزراء و وزارة الدفاع قد تلقوا تعليمات باتخاذ ما يلزم نحو توفير مستوى معيشي لائق للجنود و عوائلهم في أماكن اقامتهم الجديدة.
و قد أفاد السيد تورتشينوف بأن الكثير من أهالي القرم يغادرون شبه الجزيرة بسبب وجود مخاطر و تهديدات لحياتهم و سلامتهم.
هذا و قد شدد رئيس البرلمان على أن معظم الجنود الأوكرانيين قد أدوا واجبهم على أحسن وجه و استطاعوا أن يصمدوا خلال شهر كامل – الأمر الذي سمح للقوات المسلحة بالاستعداد و التأهب لحماية سائر الشريط الحدودي لأوكرانيا و ذلك بصرف النظر عن الخسائر الفادحة و المصاعب الموجودة في القرم، مضيفا أن القوات المسلحة وضعت في أقصى درجات التأهب اضافة الى اعلان التعبئة الجزئية، فضلا عن استعداد القواعد العسكرية لأداء واجبها الوطني على أكمل وجه.
هذا و قد شكر السيد تورتشينوف الجنود الذين صانوا وطنهم و أعطوا الفرصة للاستعداد لدحر الغزاة.